الشيخ أحمد الوائلي

105

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

عن مالك في كتاب له يسمى السر ، وحذاق أصحاب مالك ومشائخهم ينكرون ذلك . وذكر ابن العربي : أن ابن شعبان أسند جواز هذا القول : إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين ، والى مالك في روايات كثيرة في كتاب ( جماع النسوان واحكام القرآن ) ، وقال الكيا الطبري : روي عن محمد بن كعب القرظي : أنه كان لا يرى بذلك بأسا ويتأول فيه قوله عز وجل : ( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ) الشعراء 165 ، وتقديره : تتركون مثل ذلك من أزواجكم . ثم مضى القرطبي يرد على القائلين بالإباحة فذكر أمورا : 1 - إن الدبر ليس بموضع وطئ . 2 - إن الحكمة في خلق الأزواج بث النسل ، فغير موضع النسل لا يناله ملك النكاح . 3 - عارض قول من يقول : إن قول الله تعالى : ( أنى شئتم ) شامل لكل المسالك لعمومه بان هذا العموم مخصص بما ذكره من الوجهين السابقين . هذا عمدة ما استدل به القرطبي إنتهى ( 1 ) . وفيما استدل به مجال كبير للمناقشة ولست بصددها ، فان كل ما ذكره ليس بناهض كما يفهم مما مر . 6 - الأستاذ رشيد رضا صاحب ( المنار ) قال في تفسير الآية واستدل بنفس الأدلة السابقة على المنع ، واعترف بروايات الإباحة ولكنه ناقش في مضمونها وكذب بعضه حتى قال : واما ما روي في إباحة الخروج عن سنة الفطرة فلا يصح منه

--> ( 1 ) تفسير القرطبي ج 2 ط سنة 1962 عند تفسير " نساؤكم حرث لكم " .